الشيخ محمد الصادقي

70

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

--> اني لأرجو ان أقيم عليك فاتحة الجنائز * من ضربة نجلاء يبقى صيتها بعد الهزاهز فقال له عمرو من أنت ؟ قال : انا علي بن أبي طالب ابن عم رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وختنه فقال : واللّه ان أباك كان لي صديقا ونديما واني اكره قتلك ، ما امن ابن عمك حين بعثك إلي ان اختطفك برمحي هذا فأتركك شائلا بين السماء والأرض لا حي ولا ميت ؟ فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد علم ابن عمي انك ان قتلتني دخلت الجنة وأنت في النار وان قتلتك فأنت في النار وانا في الجنة ! فقال عمرو : كلتاهما لك يا علي تلك إذا قسمة ضيزى فقال علي ( عليه السلام ) دع هذا يا عمرو إني سمعت منك وأنت متعلق بأستار الكعبة تقول : لا يعرضن عليّ أحد في الحرب ثلاث خصال إلا أجبته إلى واحدة منها وانا اعرض إليك ثلاث خصال فأجبني إلى واحدة قال هات يا علي ! قال : أحدها تشهد أن لا اله الا اللّه وان محمدا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : نحّ عني هذا فاسأل الثانية ، فقال : ان ترجع وترد هذا الجيش عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فان يك صادقا فأنتم أعلى به عينا وان يك كاذبا كفتكم ذؤبان العرب امره ، قال : إذا تتحدث نساء قريش وتنشد الشعراء في اشعارها اني جبنت ورجعت على عقبي من الحرب وخذلت قوما رأسوني عليهم ! فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فالثالثة ان تنزل إلى قتالي فإنك فارس وانا راجل حتى أنابذك ( اكاشفك وأقاتل ) فوثب عن فرسه وعرقبه : ( قطع عرقوبه : عصب غليظ فوق العقب ) وقال : هذه خصلة ما ظننت ان أحدا من العرب يسومني عليها : ( يكلفني إياها ) ثم بدأ فضرب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالسيف على رأسه فاتقاه أمير المؤمنين بالدرقة الترس فقطعها وثبت السيف على رأسه فقال له علي ( عليه السلام ) يا عمر وما كفاك اني بارزتك وأنت فارس العرب حتى استعنت علّي بظهير ؟ فالتفت عمرو إلى خلفه فضربه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مسرعا إلى ساقيه فقطعهما جميعا وارتفعت بينهما عجاجة فقال المنافقون قتل علي بن أبي طالب ثم انكشف العجاجة ونظروا فإذا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على صدره قد أخذ بلحيته يريد ان يذبحه ثم أخذ رأسه واقبل إلى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) والدماء تسيل على رأسه من ضربة عمر وسيفه يقطر منه الدم وهو يقول : انا ابن عبد المطلب الموت خير للفتى من الهرب فقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يا علي ( عليه السلام ) ماكرته ؟ قال : نعم يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) الحرب خديعة وبعث رسول اللّه ( صلى