الشيخ محمد الصادقي
63
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وليس ذلك الابتلاء الزلزال للمؤمنين ليختص بما مضى وهم حضور لدى الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ، فان له أشباها ونظائر قد تكون ابلى مما مضى وكما يبتلون زمن الغيبة ولا سيما في أواخرها ، وليس الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فيهم ولا أحد من عترته إلّا الغائب وكما يروى عن أمير المؤمنين ( عليه وآله وسلم ) : « أما إنه سيأتي على الناس زمان يكون الحق فيه مستورا والباطل ظاهرا مشهورا وذلك إذا كان أولى الناس به أعداءهم له واقترب الوعد الحق وعظم الإلحاد وظهر الفساد هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا ونحلهم الأخيار أسماء الأشرار فيكون جهد المؤمن ان يحفظ مهجته من أقرب الناس اليه ثم يفتح الله الفرج لأوليائه ويظهر صاحب الأمر على أعدائه » « 1 » . ان دور المنافقين في هذا الوسط كان أنحس دور وأتعسه ، تندد بهم عديد من آيات القصة شديد في أبوابهم الجهنمية السبع : 1 وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً ( 12 ) . كلمة تكلم القلوب وتجرح الأكباد ، يقولونها في هذه البلاء الزلزال
--> ليضربان من البرد فمسح رأسي ووجهي ثم قال : أئت هؤلاء القوم حتى تأتينا بخبرهم ولا تحدث حدثا حتى ترجع ثم قال : اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه قال فلان يكون أرسلها كان أحب اليّ من الدنيا ، وما فيها قال فانطلقت فأخذت امشي في حمام قال فوجدتهم قد أرسل عليهم ريحا فقطعت اطنابهم وأبنيتهم وذهبت بخيولهم ولم تدع شيئا الا أهلكته قال : وأبو سفيان قاعد يصطلي عند نار له ، قال فنظرت فأخذت سهما فوضعته في كبد قوسي قال وكان حذيفة راميا فذكرت رسول اللّه ( ص ) لا تحدثن حدثا حتى ترجع قال : فرددت سهمي في كنانتي . . . ( 1 ) . نور الثقلين 4 : 242 ح 34 في كتاب الاحتجاج للطبرسي عن أمير المؤمنين حديث طويل يقول فيه : . .