الشيخ محمد الصادقي

43

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ومن ثم تنتقل الأولوية بالرحم عن عنوانها المشير بعد الإمرة المعصومة ، إلى الأولوية بالشورى ، وأولوية الشورى في إمرة السياسة والفتوى ، ف - « أُولُوا الْأَرْحامِ » عنوان مشير في الإمرة المعصومة المنتصبة حيث الرحم - فقط - ليس ليختص بنفسه الإمرة إلّا للأصلحية المنضمّة إليه وهي الأصيلة ، ثم هو في الميراث عنوان للحكم بالأولوية فيه حيث الرحم وقربه هو موضوع الحكم لكونه الرحم ، وهو في إمرة الشورى عوان بين الإشارة والموضوعية ، إشارة إلى الأقربين إلى أهل بيت الرسالة علما وتقوى أرحاما وغير أرحام ، وهي بنفسها الموضوعية حيث الأقربية إليهم في روحية الرحم هي موضوع الأصلحية في الإمرة . ف - « أُولُوا الْأَرْحامِ » تعني اولي أرحام النبي ( صلى اللّه عليه وآله

--> و فيه ح 15 عنه باسناده عن إسماعيل بن عبد اللّه قال قال الحسين بن علي ( عليه السلام : لما أنزل اللّه تبارك وتعالى لي هذه الآية « وَأُولُوا الْأَرْحامِ . . » سألت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) عن تأويلها فقال : واللّه ما يعني بها غيركم وأنتم أولوا الأرحام فإذا مت فأبوك علي أولى بي وبمكاني فإذا مضى أبوك فأخوك الحسن ( عليه السلام ) فإذا مضى الحسن فأنت أولى به فقلت يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ! ومن بعدي ؟ قال : ابنك علي أولى بك من بعدك فإذا مضى فابنه محمد أولى به فإذا مضى محمد فابنه جعفر أولى به من بعده وبمكانه فإذا مضى جعفر فابنه موسى أولى به من بعده فإذا مضى موسى فابنه علي أولى به من بعده فإذا مضى علي فابنه محمد أولى به من بعده فإذا مضى محمد فابنه على أولى به من بعده فإذا مضى علي فابنه الحسن أولى به من بعده فإذا مضى الحسن وقعت الغيبة في التاسع من ولدك فهذه الأئمة التسعة من صلبك أعطاهم اللّه علمي وفهمي طينتهم من طينتي ما لقوم يؤذوني فيهم لا أنالهم اللّه شفاعتي أقول : وتأويل آية أولى الأرحام بذلك بالغ حدّ التواتر وفيما نقلناه الكفاية كنموذج . وفي ملحقات الاحقاق 3 : 418 ذكر نزولها في علي وأئمة أهل البيت جماعة من أئمة الحديث منهم الترمذي في مناقب مرتضوي 62 نقل اتفاق المفسرين على نزولها في علي لأنه الذي كان مؤمنا ومهاجرا وابن عمه ومنهم ابن مردويه في المناقب كما في كشف الغمة 95