الشيخ محمد الصادقي

37

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الست أولى بكم من أنفسكم قالوا بلى قال فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه » مما يبرهن جليا أن مكانته من المؤمنين هي نفس مكانة الرسول إلا في الوحي والنبوة . فإمرة الأولوية والولاية المطلقة تختص بمحمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) والمحمديين من عترته المعصومين ، ثم لا إمرة إلّا شورى بين المؤمنين ، سواء أكانت إمرة الفتوى أو الزعامة السياسية ، فإنها مهما كانت عليمة تقية عادلة فليست معصومة عن أخطاء ، ولأنها لا بد منها في استمرارية الإمرة الاسلامية ، فلا بد من كونها في نطاق الشورى بين الرعيل الأعلى حتى تقل اخطاءها وكما يروى الإمام علي عن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « اجمعوا العابد من أمتي فاجعلوا أمركم شورى » « 1 » . والشورى في أمور المؤمنين هي من سبل الايمان فتركها قطع لسبيل الايمان حسب درجات الأمر الذي يتطلب الشورى . فولاية الفقهاء محدودة لمكان أخطاءهم قاصرة أو مقصرة ، فان ثبت للمولى عليهم وهم غير الفقهاء أنهم أخطأوا في شيء حرم اتباعهم فيه إلّا ان يقنعوهم ، وان لم يثبت فاتباعهم مفروض . ثم لا ولاية لفقيه على فقيه مهما اختلفت درجاتهم ، ففي الأحكام الشرعية كل فقيه ولي نفسه ومن ليس بفقيه كما وفي المسائل السياسية الزمنية فليس ولي امر الأمة زمن الغيبة إلّا الشورى من الرعيل الأعلى ، بل وفي الأحكام الشرعية المرجع هو الشورى دون الأشخاص .

--> الخصائص العلوية عن أبي هريرة وعز الدين أبو الحسن بن الأثير الشيباني عن ابن عازب وثلاثون آخرون امّا زاد ذكرنا أسمائهم في علي والحاكمون ص 81 - 82 . ( 1 ) . راجع آية الشورى في سورتها ج 24 - 25 من : الفرقان .