الشيخ محمد الصادقي

340

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

فورثة القرآن العظيم علما وعملا وتطبيقا هم المصطفون السابقون المقربون ، فوق المقتصدين العدول فضلا عن الظالمين ! ومن ذا الذي يدعي ذلك الاصطفاء العاصم ، المعصوم أهله من كل رين وشين ! أهم الخلفاء الثلاث ، المعترف بكثير أخطاءهم وخلافاتهم وتخلفاتهم بين اتباعهم ؟ أم هم الأئمة الأربعة ومن يحذو محذاهم ، المختلفين - في أقل تقدير - في تفهم الكتاب والسنة ، والمتخلفين أحيانا عن نص الكتاب والسنة . أم هم الأئمة الاثني عشر الذين لم يختلفوا فيما بينهم ، ولم يتخلفوا قيد شعرة عن الكتاب والسنة ، وهم الثقل الأصغر بعد الكتاب - الأكبر ؟ ! وهنا نجد تجاوبا فيهم بين الكتاب والسنة القدسية المحمدية ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « 1 » .

--> فأولئك يحبسون في طول المحشر ثم هم الذين تلقاهم اللّه برحمته فهم الذين يقولون : الحمد للّه الذي اذهب عنا الحزن ان ربنا لغفور شكور . . . أقول وقد تظافر مثله في نفس المصدر عن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وهو المستفاد من الآية كما بيناه . و فيه عن ابن مردوية عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في « فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ » قال : الكافر وهو خلاف ظاهر الآية كما بيناه . ( 1 ) . في تفسير البرهان 3 : 363 عن ابن بابويه القمي بسند عن الريان بن الصلت قال : حضر الرضا ( عليه السلام ) مجلس المأمون بمرو وقد اجتمع اليه في مجلسه جماعة من أهل العراق وخراسان فقال المأمون أخبرني عن معنى هذه الآية « ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ . . » ؟ فقال العلماء أراد اللّه عز وجل الأمة ، فقال المأمون : ما تقول يا أبا