الشيخ محمد الصادقي

323

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

أفتزعمون انكم أنتم - فقط - الخلق العزيز ، واللّه لا يسطع ان يخلق بعدكم عزيزا ، فان ذهبتم أو أذهبكم فلا بديل عنكم ؟ كلا أيها الاغفال ، وقد اذهب قبلكم قرونا مضت ، قبل آدم الاوّل حيث انقرضوا ثم استخلفكم من بعدهم . وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى « 1 » وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ( 18 ) . « ولا تزر » نفس « وازرة وزر » نفس « أخرى » فان « كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ » ضابطة لا تستثنى لفردية التبعات « وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ . . » لا سواه . « لا تزر . . » حتى إذا وعدت ، ولا يسمح لها بالوفاء حتى إذا أرادت « وَإِنْ تَدْعُ » نفس « مثقلة » مثقلة أخرى أم اية نفس أخرى « إِلى حِمْلِها » لتحملها عنها « لا يُحْمَلْ مِنْهُ » من ثقله « شيء » . فلا ان نفسا وازرة تزر وزر أخرى ، ولا انها إذا دعيت إلى حملها يحمل منه شيء حتى « وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى » ضابطة صارمة في « لا تزر » فردية التبعة ، وعدت أم سئلت وأصرت ! حيث القرابات هناك ليست لتنفع شيئا ، فإنه « يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ، وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ . لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ » وانه « يَوْمُ الْفَصْلِ » فلا ينفعهم هناك اي وصل : « يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ . إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ »

--> ( 1 ) . تجد البحث الفصل حول آية الوازرة في النجم فراجع الفرقان ج 26 - 27 .