الشيخ محمد الصادقي

32

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

7 - وعلى كل الأمة من الفقهاء - 8 - وأئمة الدين - 9 - والرسول - 10 - وولاية اللّه ! . كل هذه ولايات على من لا يحيط علما أو طاقة على مصالحه ، فالولاية المعصومة من بينها مطلقة وكما تدل عليه آية الولاية : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ » ( 5 : 55 ) وآية الطاعة : « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » ( 4 : 59 ) والولايات الأخرى محدودة بحدود المصالح ، وللمولى عليهم الاعتراض والاستيضاح إن اشتبه عليهم أمرها أو تأكدوا من خلاف المصلحة فيها . ثم تشترك هذه العشر في الولاية الشرعية على اختلاف درجاتها وضيقها وسعتها ، وتخصّ ولاية المعصومين الشرعية بأنها مطلقة محكمة دونما استثناء لأنها تمثل ولاية النبي الممثلة لولاية اللّه واما الولاية التشريعية والتكوينية فهما من اختصاصات الربوبية ، فهو - فقط - المشرع لا سواه « شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ . . . » وهو المكون خلقا وتدبيرا لا سواه « أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ . . » . ولاية النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) هي الأولوية بأنفس المؤمنين ، فتحتل الدرجة الثانية من العشر بعد الولاية الإلهية ، فهو أولى بكل مؤمن من نفسه وأهله وماله وعرضه ، وكلها لصالح النبوة والمولى عليهم على ضوء النبوة العادلة ، ولاية عامة تشمل رسم مناهج الحياة الفردية والجماعية في كافة حقولها ، فلا ولاية مع ولايته ، حيث لا تساوى ولا تسامى ، إذ تحلّق بعد ولاية اللّه على الولايات كلها ، على سائر الأولياء والمولى عليهم كلهم .