الشيخ محمد الصادقي
294
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
سورة تتسمى باسم من أسماء اللّه « الفاطر » فإنها كسائر السور من « الفاطر » وهنا تبتدأ ب « فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » . ثم واسم لها آخر « سورة الملائكة » قضية البداية بها بعد الفاطر ، فهي اسم لها بعد الفاطر ، كما وانهم بعد الفاطر . الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ هنا « الْحَمْدُ لِلَّهِ » مبرهنا بالربوبية المطلقة رحمانية : « فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » تعبيرا عن الكون كله ، ورحيمية : « جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا . . . » ونجد الرحمتين مع « فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » في خمسة أخرى بغيار يسير في صيغة التعبير « 1 » .
--> ( 1 ) . « قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » ( 6 : 14 ) « فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ » ( 12 : 101 ) « قالَتْ رُسُلُهُمْ أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ