الشيخ محمد الصادقي
248
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
يشاءها من الجن فهو إذا من المسموحات لا الممنوعات ، وما دام لم يرد نص في القرآن لنسخه ليس الحديث لينسخه حيث القرآن لا ينسخ إلّا بالقرآن لا سواه ، إذا فعمل الصور المجسمة لا محظور فيه ، بل وعلّه محبور حيث يشاءه سليمان . اجل ان التماثيل المعبودة ، المعمولة لعكوف العبادة ، هي محرمة بنص القرآن وضرورة الأديان : « إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ » ( 21 : 52 ) . وعلى غرارها التماثيل التي تصنع لأجل تخليد أصحابها بعد موتهم احتراما زائدا عما يرام ، فإنها مكروهة على أشراف الحرمة ، ولكن التماثيل ككل تمثال ليست محرمة ، ولأن أصل الحرمة في اتخاذها ليس إلّا شائبة
--> شيئا من الحيوان و عن الصادق عن آبائه ( عليه السلام ) في حديث المناهي قال : نهى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) عن التصاوير وقال : من صور صورة كلفه اللّه تعالى يوم القيامة ان ينفخ فيها وليس بنافخ . . ونهى ان ينقش شيء من الحيوان على الخاتم وعنه ( عليه السلام ) ثلاثة يعذبون يوم القيامة من صور صورة من الحيوان يعذب حتى ينفخ فيها وليس بنافخ . . ورواه ابن عباس عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) مثله الا « من الحيوان » و عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن التماثيل هل يصلح ان يلعب بها قال : لا وفي تحف العقول وصنعة صنوف لتصاوير ما لم يكن فيه مثال الروحاني فحلال تعلمه وتعليمه . . . » هذه ولكن التمثال لغويا هو الصورة المصورة أو ما تصنعه وتصوره مشبها بخلق اللّه من ذوات الروح والصورة ، ولو كان المعنى من « تماثيل » في الآية غير ذوات الأرواح لكان حق التعبير الصحيح والفصيح « نقوش » ولم يكن من المتعود ان يعمل الصور المجسمة من غير ذوات الأرواح إلا حديثا ، فالآية ظاهرة كالنص في جواز عمل التماثيل لذوي الأرواح ، وليس الحديث لينسخ القرآن أيا كان ، فالأحرى ما فصلناه في المتن من تفصيل لراجح منه ومرجوح ومحرم واللّه اعلم .