الشيخ محمد الصادقي

238

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

البحار تشغل بطونا في سطوحه الأربعة بينما أركان هذا الهرم عبارة عن القارات الخمس ، وقد بعث ( موريه ) هذه النظرية الهرمية للوجود بعد رفضها في ذاك العهد ليحللها العلماء من جديد في نور ما استكشف من العلم الحديث ، والجدال قائم الآن في كل مكان على قدم وساق . . ( تفسير الجواهر 16 : 137 - 140 ) . وبعد ان يروا ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض ، لهم بطبيعة الحال ان تأخذهم روعة من خسف الأرض أم سقوط السماء ، حيث الأرض المعلقة في جو السماء غير مأمونة من أية حادثة هائلة ، خسفا في نفسها ، أم سقوطا لها في اعماق السماء ، أم سقوط السماء كسفا عليها لولا المسكة الإلهية الرحيمة و « . . . إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ » في نفسها أم عن مكانها « أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ » ! ولقد سبق على مدار الزمن هذه التجربة المرة وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا . . . ( 29 : 40 ) أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 16 : 45 ) أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ ( 67 : 16 ) ؟ ! سبحان الخلاق العظيم . [ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 10 إلى 14 ] وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلاً يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ ( 10 ) أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 11 ) وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ ( 12 ) يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ ( 13 ) فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ ( 14 )