الشيخ محمد الصادقي

233

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

إذا فذلك الحق الأخير هو الأعلى في مثلث الكمال والخلود وسلامة الأصل ، طالما الكتب السماوية الأخرى جامعة لسلبية جمعا بين النسخ والتحريف ، وانها دون الكمال القمة ! إذا ف - « هُوَ الْحَقَّ » لا سواه كما « وَيَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ » : كتاب عزيز حميد : لا يغلب في معتركات الصدامات ، ولا يذم في مذامّ بمختلف الجهات ، ثم وهو يهدي إلى صراط اللّه « الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ » ! هؤلاء هم الذين أوتوا العلم حين يستعملونه في الحصول على الحق ، ولكن الذين كفروا : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 7 ) أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ ( 8 ) . « الَّذِينَ كَفَرُوا » هنا هم المشركون ، دون الكفار من أهل الكتاب ، إذ ينكرون هنا المعاد وهو أصل من الأصول الكتابية ، فهم أولاء الأغفال يقولون مستهزئين ، لإخوانهم « هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ » تمزقا لأرواحكم عن أجسادكم ، وتمزقا لأجسادكم إلى رفاتكم ، وتمزقا لرفاتكم أم أجسادكم إلى مختلف المكان من أبدان أم أيا كان . « ينبئكم » . . . « إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ » بعد مثلث من ذلك التمزق البعيد البعيد ؟ وهذا باطل ليس صاحبه إلّا أن : « أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً » حين ينقله عن اللّه « أَمْ بِهِ جِنَّةٌ » حين يقوله ، فإنه على أية حال محال لا ينسب إلى اللّه ، ولا إلى العقل ، خارج عن وحي الأرض والسماء ، مارج من فرية وجنون ! ولكنه لا ! لا هنالك فرية ولا جنون « بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ » تغاضيا عن براهينها الظاهرة ، انهم عائشون « فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ »