الشيخ محمد الصادقي

213

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

مهما لا يستجابون ككل ، فقد يضاعف لهم العذاب ، وأخرى « لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ » ( 7 : 38 ) مهما اختلف ضعف عن ضعف ، فضعف المضللين لضلالهم واضلالهم ، وضعف المضللين لضلالهم وتخاذلهم في اتباعهم ! . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً ( 69 ) . هذه أذية خاصة فيها فرية وتهمة لمكان « فَبَرَّأَهُ اللَّهُ » مهما كانت مطلق الأذية محرمة : « إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ . . » ولكن أذية الفرية هي العن وأنكى . ول « إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا » ( 32 : 38 ) فضلا عن الرسل ، فلا تبقى فرية على رسول إلّا مبرئة بما وعد اللّه ، مهما طالت المدة أم قصرت ، ومهما مضت على الفرية ردح فالمهم هو الوجاهة عند اللّه « وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً » . ومما آذوا النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) هي قصة الإفك ، وقصة حليلة زيد ، وقد برأه اللّه في إذاعة قرآنية خالدة ، كما برء موسى مما نسبوا اليه من فاحشة « فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا » . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً ( 70 ) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً ( 71 ) . القول السديد هو شديد السداد حيث يسدّ عنه تخلفه عن العقيدة فإنه نفاق ، أم تخلفة عن الواقع فهو كذب ، أم تخلفه عما يعنيه فهو لغو ، فليسدّ عن أقوال المؤمنين كافة الثغرات والنوافذ إلى باطل ، وهذا من مخلفات تقوى اللّه ، إذ تشمل القول إلى العمل إلى الاعتقاد .