الشيخ محمد الصادقي
191
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
الإبصار أو التفكير ، وهو متعديا بنفسه كما هنا الانتظار « 1 » . والإنى هو الوقت والساعة والحين ، وهو النضج والإدراك ، فهو إني اذنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وقتا وهو إني طعامه وقتا ونضجا ، فليس لكم الانتظار لوقت اذنه ، تربصا ان يأذن لكم إلى طعام وسواه ، إلا أن يأذن لكم « غير ناظرين إناه : نضج طعامه أم وقت إطعامه ، ولا لكم إذا دخلتم بيوته باذنه لا إلى طعام ان تنظروا « اناه » : ادراك طعامه ونضجه وقد لا يتهيأ لا طعامكم ، ولا لكم إذا دعاكم إلى طعام ان تدخلوا إلّا وقت الطعام ، لا قبله ناظرين إني طعامه وقتا ونضجا وإدراكا « وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا » دخولا لطعام قدر وقته لا سابقا » ناظِرِينَ إِناهُ » ولا لاحقا جالسين بعد الطعام « ان ذلكم كان يوذي النبي فيستحي منكم والله لا يستحي من الحق » « 2 » .
--> ( 1 ) . « هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ » ( 7 : 53 ) « هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ . . » ( 2 : 210 ) « فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ » ( 35 : 43 ) « ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً » ( 36 : 49 ) « هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ » ( 43 : ) 66 ) كل ذلك يعني الانتظار . ( 2 ) في الدر المنثور 5 : 213 عن انس ( رضي اللّه عنه ) قال لما تزوج رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) زينب بنت جحش دعا القوم فطعموا ثم جلسوا يتحدثون وإذا هو كأنه يتهيأ للقيام فلم يقوموا فلما رأى ذلك قام فلما قام منهم من قام وقعد ثلاثة نفر فجاء النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ليدخل فإذا القوم جلوس ثم إنهم قاموا فانطلقت فجئت فأخبرت النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) انهم قد انطلقوا فجاء حتى دخل فذهبت ادخل فالقى الحجاب بيني وبينه فانزل اللّه « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا . . . » .