الشيخ محمد الصادقي
178
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
بنات عمات وبنات خالات ، أو إذا كانت لآخرين بنت أو بنات فهن حينئذ كن مزوجات ، وكانت له بنات عمات وبنات خالات . احلّهن له اللّه كأفضل البنات وأحراهن لزواج النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وقد هاجرن معه فأصبحن ذوات الأولوية في بعدي القرابة والهجرة ، مهما حلت له الغريبات غير القريبات والمهاجرات إن كن مسلمات . ثم السابعة « وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ » قريبة كانت أو غريبة ، ممن هاجرن معه أم لم يهاجرن ، فإنما الشرط هنا الايمان والوهبة ، فاقتسمت هذه السبع من حيث الأجر ودونه إلى ثلاث 1 - « اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ » - 2 : القريبات الأربع حيث لم يذكر لهن اجر اوتينه أم لا ، والأجر ثابت بعد لا مرد له - 3 - « الواهبة نفسها دون اجر ، وفي حكم الثالثة السابعة « خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ » شرطان : » - 1 - ان وهبت نفسها للنبي » - 2 - « إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها » فلولاهما أو أحدهما لعمت الخالصة لسائر من يريدونها . ثم « إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ » تقطع عنه كل ولاية حتى التي لأبيها ، وتقطع عنها كل راغب إليها ، وتقطع عنها خيرتها ترك الهبة بعد ما وهبت نفسها ، اللهم إلّا إذا لم يردها النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فلها ولوليها والراغبين فيها الخيار . وهل ان هذه الهبة تكفي عن صيغة النكاح ، كما كفت اذن الولي والمهر ؟ علّها تكفي لمكان « خالِصَةً لَكَ » أم لا تكفي حيث لخالصة له لا تنافي شروط الإحلال ومن أهمها صيغة النكاح ! ونطاق الهبة إنما هو السماح عن مهرها ، لا السماح عن صيغة النكاح وليس لها هكذا سماح لأنه