الشيخ محمد الصادقي

176

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ان متن أو طلقهن كلهن وقوة الجنس بعد بحالها ! « لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ » . ترى ذلك الإحلال يخص اللاتي آتى أجورهن ومهورهن ؟ فلا إحلال قبله ؟ والمرأة تستحل بمجرد العقد عليها حتى وان لم توت مهرها لوقته أم على اية حال ! . إن أجورهن هي مهورهن المفروضة أو أمثالها في غير المفروضة ، بالنسبة لمن تزوجت على مهر ، وقد يعني « آتيت » ماضيا ، ضرورة الإيتاء حسب القرار ، فان نوى ألا يؤتيها لم تحل له حتى ينوى أو يؤتي ، فليس شرط الإحلال إلا أصل الإيتاء : وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ . . . ( 5 : 5 ) - وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ( 60 : 10 ) فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ( 4 : 25 ) فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ( 4 : 24 ) . فإيتاء الأجر أو تصحيحه في وقته هو شرط الإحلال في اللاتي يتزوجن بأجور ، ومن الراجح الأكيد تقديم أجورهن قبل الدخول بهن حسب المستطاع . ولان النبي أسوة يقال له « إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ » ولأنه كان قد آتاهن أجورهن ، عنوانا مشيرا إلى حالة خاصة له ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إليهن ، لا أن ايتاءها لهن مسبقا شرط احلالهن ! كما ويدل عليه سائر من ذكرت من المحللات من « بَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ . . » إذ لسن كلهن كالتي وهبت نفسها للنبي دون اجر ، وقد احلهن له ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) دون ذكر أجر فضلا عن ايتاءه المسبق وقد يعني « آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ » مورد