الشيخ محمد الصادقي

165

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ولئن قلت إن بواعث النسيان كثيرة كموانع الذكر ، فكيف للعبد الضعيف ان يذكر اللّه كثيرا ؟ فالجواب : هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً ( 43 ) فصلوات اللّه عليكم هي إنزال رحمته وصلوات ملائكته هي استزادة فيها باستنزال رحمته ، رحمتان اثنتان من اللّه تخلفها المحاولة الدائبة لذكر اللّه كثيرا ، ف - « الَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً » . هنالك ظلمات تحول دونك والنور ، ولكنك بحولك في كل أحوالك بذكر اللّه ، وبحول اللّه وقوته ، سوف تخرج من ظلمات النسيان إلى نور الذكر الايمان « لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ » : فالنور واحد هو ذكر اللّه الواحد والظلمات عدة هي ذكر غير اللّه فنسيان اللّه ، وليس يخرج المؤمن من الظلمات إلى النور إلّا بذكر اللّه كثيرا فصلوات اللّه عليه وملائكته إذ لا حول ولا قوة إلّا باللّه ! ومن صلوات الملائكة للذاكرين اللّه استغفارهم : « وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ . . . » ( 42 : 5 ) كما ومنها استنزال رحمات أخرى كرفع درجات : « إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ . . . » ( 56 ) . نحن نصلي للّه واللّه يصلي علينا وملائكته واين صلاة من صلاة ؟ وقد قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قلت لجبريل ( عليه السلام )