الشيخ محمد الصادقي
162
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
والذكر في الأصل حالة في القلب تظهر في مظاهر الأقوال والأفعال ، ولان اللسان يتأثر بالقلب في ذكره والقلب يؤثر فيه ، لذلك يسمى ذكره ذكرا وإلا فليس إلّا لقلقة البغبغاء - و « لا أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ولكن ذكر الله عندما أحل له وذكر الله عندما حرم عليه » « 1 » . فاشتغال اللسان بذكر اللّه والقلب لاه والعمل متخلف عن شرعة اللّه ، إنه ليس ذكرا ، بل هو مهانة واستهتار باللّه ، فليسكت عن ذكر اللّه ، أو ويذكر اللّه في حلاله وحرامه !
--> بالقراءة من كان يقرأ منا ومن كان لا يقرء منا امره بالذكر ، والبيت الذي يقرأ فيه القرآن ويذكر اللّه عز وجل فيه تكثر بركته وتحضره الملائكة وتهجره الشياطين ويضيء لأهل السماء كما يضيء الكوكب لأهل الأرض والبيت الذي لا يقرء فيه القرآن ولا يذكر اللّه تقل بركته وتهجره الملائكة وتحضره الشياطين وقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) الا أخبركم بخير اعمالكم ارفعها في درجاتكم وأزكاها عند مليككم وخير لكم من الدينار والدرهم وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتقتلوهم ويقتلوكم ؟ فقالوا : بلى ، قال : ذكر اللّه عز وجل كثيرا ثم قال : جاء رجل إلى النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال : من خير أهل المسجد ؟ فقال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : أكثرهم للّه ذكرا وقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) من أعطي لسانا ذاكرا فقد أعطي خير الدنيا والآخرة وقال : في قوله تعالى : وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ » قال : لا تستكثر ما عملت من خير لله . ( 1 ) . نور الثقلين 4 : 287 ح 156 في الخصال عن زيد الشحام قال قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) ما ابتلي المؤمن بشيء أشد عليه من ثلاث خصال يحرمها ، قيل : وما هي ؟ قال : المواساة في ذات يده والإنصاف من نفسه وذكر اللّه كثيرا اما اني لا أقول . . .