الشيخ محمد الصادقي
158
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
فكونه كلّا يفصح أنه مجمع جماع الرسالات الإلهية ، وكونه تاجا على رؤوس رجالات الوحي يجعله أفضلهم ، فما ذا بعد الأفضل الكلّ ؟ ! إلا الناقص الكلّ ؟ ! وفي إنجيل يوحنا 14 : 16 حسب الأصل السرياني : « وأنا بت طالبن من ببى وخين بار قليطا بت يبل لوخون هل ابد » : « وانا أسأل الآب : الخالق - خالقي - فيعطيكم فارقليطا آخر ليقيم معكم إلى الأبد » وفار قليطا في الأصل اليوناني : بريكليطوس بمعنى محمد - أحمد ، ومحمّد آخر يعني نبيا محمودا في غاية المحمودية هو آخر الآخرين ليقيم معكم إلى الأبد « 1 » . وليست خاتمية الرسول محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بحاجة إلى سرد الأدلة - وهي كثيرة في الكتاب والسنة لأنها من الضروريات القاطعة الإسلامية حيث تردف رسالته بخاتميته دونما ريبة ، والآيات في مثلث من خاتميته بين المرسلين والنبيين ، وخاتمية كتابه بين كتب السماء ، وخاتمية شرعته بين الشرائع تبلغ عشرات .
--> ( 1 ) . راجع رسول الإسلام 146 - 157 فيه تفصيل البشارة بفارقليط .