الشيخ محمد الصادقي
140
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً ( 36 ) هنا « قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ » لا تعني إلا التشريع من اللّه ، ثم بلاغ الشرعة من رسول اللّه ، أم وولاية الرسول على المؤمنين فيما يأمر وينهى كولي لأمر الأمة فإنه « أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ » ! هذه الآية تقرر قرارا حاسما على الكتلة المؤمنة أن ليست لهم خيرة من أمرهم إذا قضى اللّه ورسوله أمرا سواء أكان من أمورهم الشخصية أو الجماعية في اي حقل من الحقول ، في احكام جامعة كسائر الشرعة ، أم خاصة كذلك الزواج الصارم لما يحمل من بعدين ، تبنيا لصرح الأمة على ما يريد اللّه وتقتضيه مصلحة الأمة . « ما كان » هنا وفي سواها نفي يضرب إلى الأعماق ، يعني نهيا صارما لا قبل له ، والانتهاء به قضية أصل الايمان ، وإلّا فلا ايمان « ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ . . » و « أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ » يستأصل كون
--> الآية قالت قد رضيته لي يا رسول اللّه منكحا ؟ قال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : نعم قالت إذا لا أعصي رسول اللّه قد انكحته نفسي واخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : خطب رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) زينب بنت جحش لزيد بن حارثة فاستنكفت منه وقالت : انا خير منه حسبا وكانت امرأة فيها حدة فانزل اللّه » وَما كانَ . . » و فيه عنه قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لزينب اني أريد ان أزوجك زيد بن حارثة فاني قد رضيته لك قالت يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لكن لا أرضاه لنفسي وانا أيّم قومي وبنت عمتك فلم أكن افعل فنزلت الآية و فيه عن قتادة قال خطب النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) زينب وهو يريدها لزيد فظنت انه يريدها لنفسه فلما علمت أنه يريدها لزيد أبت فانزل اللّه هذه الآية .