الشيخ محمد الصادقي

115

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

للبدن حيث الإنسان يستريح فيه ببدنه من الأعباء ، فأهله هم الآهلون لتهيئة الراحة البدنية من أزواج وخدم واضرابهم . أم بيت يبيت فيه الروح ، جوّ روحاني يبتغيه الروح لراحة الاستضاءة من أضواء المعرفة وأهله الآهلون لتلك الاستضاءة . هذا جو روحاني وبيت يحلّق على أهله ، وذاك جو جسداني وبيت يحلق على أهله ، واين بيت من بيت وأهل من أهل ؟ وهما قد يجتمعان كبيت علي وفاطمة لهما وللرسول الأقدس ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وقد يفترقان كحجرات الرسول بنسائه ، وكمن يعيشون عيشة الحيوان ليس لهم جوّ روحاني يعيشهم عيشة الإنسان ! ولمكان « إنما » هنا ليس من أهل البيت نساءه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إذ لا يشملهن لأنهن أهل بيت سكن من حجر ومدر وهو بيت محمد كبشر ، والمسند اليه هنا هو محمد الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ! ترى بعد انهم أهل بيت الرسول ( عليه السلام ) ؟ وهو لا يشمل الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وهواسه وأساسه ! و « انما » الحاصرة تجعله المصداق الاجلى في هذه الأهلية المباركة ، وما سائر أهل البيت الا كمصاديق ثانوية ! مهما تواترت الرواية انهم « علي وفاطمة والحسنان » في التنزيل وكما يروى عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) هؤلاء أهل بيتي وهم أحق بخلافتي » « 1 » .

--> ( 1 ) . غاية المرام في كفاية الخصام ص 376 عن مسند أحمد بن حنبل عبد الرحمن بن أحمد بن حنبل عن أبيه احمد عن شداد بن عمارة ذهبت إلى واثلة بن الأسفع وعنده جماعة يسبون عليا فشاركتهم فقال واثلة أتريد ان أخبرك بما سمعت عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ؟ قلت : بلى قال : . . . ساق حديثه في آية التطهير ثم قال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : وهم أحق بخلافتي أقول والأربعة في التنزيل من باب