الشيخ محمد الصادقي

99

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

أترى الاستيناس الإذن والسلام لزام الداخل في غير بيته وإن كان بيت ولده أو بنته ؟ آية البيوت تجعل ذلك البيت كبيت الوالدين إذ لا تذكره بين البيوت ، فلا استئذان إذا لهما اللّهم إلّا تحرزا عن عورة غير مستورة ! . . . وترى ذلك الاستيناس واجب الداخل على بيت فهل يجب بعده السلام ؟ إنه أدب للداخل دون وجوب ولكنما الاستيناس الاستئذان واجب الداخل ، والفارق الضرورة القاطعة في عدم وجوب البدو في السلام . وإذا كان أصل الاستئذان من النظر فهل الذي لا ينظر أو الأعمى يستأذن ؟ أجل من أجل الحصول على الرضا والتأهب ! فالنظر أصل لا يستأصل سائر ما يجب له الاستئذان ، وكما البيت الخالي عن أهل لا يدخل إلّا بأذن ، ولا عورة فيه حتى ينظر إليها ! أترى إذا كان الاستئناس حاصلا من قبل في زواياه فما على الداخل إذا ؟ طبعا ليس عليه إلا غير الحاصل حالة الدخول وهو الإخبار أنه يدخل والسلام ، وإذا كانوا على خبرة فليس عليه بعد إلا السلام كأدب للداخل على بيت كالواجب وإن لم يجب ! « ذلكم » البعيد البعيد عن التعرض لأعراض المؤمنين ونواميسهم ، القريب القريب وقاية لما يتوقون « خَيْرٌ لَكُمْ » جماهيري ، خلقا لجو الأمن والاطمئنان ويقابله : شر لكم « لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » واجب الأدب الجماعي عليكم كسيرة مستمرة تحلّق على كل الحقول وتعقلها كلّ العقول ، سنة العشرة الإيمانية والاخوّة « لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » المواعظ الربانية المتجاوبة مع الفطرة السليمة فتطبقوها بين جماهيركم ! . ثم ترى إذا دخل بيتا دون إذن أم بمنع من أهله ، فكيف يعامل معه ؟ قد يجب أو يجوز إخراجه مهما كلف الأمر ، حيث الدفاع عن المال والعرض واجب حيثما بلغ الأمر .