الشيخ محمد الصادقي

96

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ولأن السلام قبل الكلام » « 1 » ترى ماذا تعني « تستأنسوا » قبل « وتسلموا » ؟ طبعا لا تعني كلاما مع أهل البيت ، وإنما « مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ » ( 22 : 53 ) تسمعونهم تأكدا أن في البيت أهل ثم اخبارا أنك تقصد دخوله « 2 » . ثم استيناسا طلب الانس بأهله لكي تعرف رضاهم بدخولك ، وأخيرا استيناسك إياهم لكي يأخذوا أهبتهم لتقبّل الداخل ، سترا لعورات وسدا لثغرات وتحضيرا لضيافة أماذا ؟ ! فليس الاستئناس - فقط - الاستئذان ، أذن أو لم يؤذن ، وإنما تحصيل الأنس وهو إذن مؤنس ، فإن أذن له تخجلا دون أنس فلا إذن إذا ، وكثير هؤلاء الذين

--> علي فكيف أصنع ولفظ ابن جرير وانه لا يزال يدخل علي رجل من أهلي وأنا على تلك الحال فنزلت « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . . . » . ( 1 ) . المصدر - اخرج الترمذي عن جابر بن عبد اللّه قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « السلام قبل الكلام » . ( 2 ) الدر المنثور 5 : 38 اخرج ابن أبي شيبة والحكيم الترمذي وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردية عن أبي أيوب قال قلت يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أرأيت قول اللّه : حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها هذا التسليم قد عرفناه فما الاستيناس ؟ قال : يتكلم الرجل بتسبيحة وتكبيرة وتحميدة وتنحنح فيؤذن أهل البيت أقول : هذا من مصاديق الاستيناس الإخبار وليس كله فقد يخبر ويسلم ولا يرضون بدخوله ! وكما رواه أبو أيوب عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : الاستيناس ان تدعوا الخادم حتى يستأنس أهل البيت الذين يسلم عليهم ، ومن الاستيناس الإخبار قولك : يا اللّه - سنة دأبة للمؤمنين تحمل ذكرا وإخبارا أن هنالك من يريد الدخول . و في التفسير الكبير للفخر الرازي 23 : 197 روى أبو هريرة قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : الاستئذان ثلاث : بالأولى يستنصتون وبالثانية يستصلحون وبالثالثة يأذنون أو يردون ، و عن جندب قال سمعت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول : إذا استأذن أحدكم ثلاث فلم يؤذن له فليرجع .