الشيخ محمد الصادقي

80

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وقف حجر على حجر في حرية الإفك والقذف حيث لا تبقي عرضا ولا تذر ! ولأن الفحشاء والمنكر لا يختصان بالأمور الجنسية وأضرابها ، فلتشملا كل فحشاء ومنكر ومن أنكرها وأفحشها هي العقائدية ، التي يخطوها الشيطان ليورد متبعيه موارد الضلالة خروجا عن ولاية اللّه ورسوله وولاية الأئمة « 1 » . فالسّلم المأمور بالدخول فيه كافة التسليم للّه بتوحيده طاعة وعبادة ، والتسليم لرسوله رسالة ثم التسليم لأولي الأمر من بعده وهم عترته المعصومون إمرة وإمامة ، وهذا المثلث من السلم - ومرجعه واحد - هو المتكفل للوحدة العريقة بين الذين آمنوا ، ف « لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ » التي يخطوها في تقدم ولاية اللّه أو ولاية رسول اللّه أو ولاية أولي الأمر منكم ، يخطو في انتقاصها أو انتقاضها . ولا تظنوا أنكم تزكون أنفسكم دونما فضل من اللّه ورحمة مهما حاولتم في زكاتكم وإلى الذروة « وَلكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ » بولاية تكوينية وتشريعية ، حيث يشرّع ما يشرّع من سياجات صارمة على كل فاحشة ، ثم يؤيد المتقين في تجنبها ، وقطع ألسنة القذف والإفك عنها ! « وَاللَّهُ سَمِيعٌ » كل مقال « عليم » بكل حال على أية حال .

--> ( 1 ) . كفاية الخصام 536 - الأصبهاني الأموي روي عن علي ( عليه السلام ) بعدة طرق ان السّلم ولايتنا أهل البيت ، ومن طريق الخاصة ينقل اثني عشر حديثا تماثله معنويا .