الشيخ محمد الصادقي
36
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 4 ) إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 ) . آية الرمي القذف - هذه - دون شهادة ، تحكم على الرامي بالجلد والفسق وعدم قبول الشهادة إلّا بعد التوبة والإصلاح ، وآيته الثانية ( 6 ) في بديل الشهادة : « وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ » تقبل الرمي لولا أن هناك نقضا لهذا البديل ، وآيته الثالثة ( 23 ) تلعن الذين يرمون المحصنات في الدنيا والآخرة ، وكل هذه الثلاث في رمي المحصنات دون المحصنين ، اللهم إلّا في اطلاق آية الافك ( 11 ) حيث تشمل رميهم كما تشمل رميهن ، وعلّ السبب في ذلك الإختصاص أنّ فاحشة الزنا بالنسبة للمؤمنات أفحش منها للمؤمنين فلا تجد في هذا المربع من
--> الصداق و مثله علي بن جعفر عن أخيه وعن الفضل بن يونس في الموثق قال سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) عن رجل تزوج بامرأة فلم يدخل بها فزنت قال يفرق بينهما وتجد الحد ولا صداق لها ، ومثله عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في المرأة إذا زنت قبل ان يدخل بها الرجل يفرق بينهما ولا صداق لها ان الحدث كان من قبلها ، و روى علي بن جعفر في الصحيح عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل تزوج بامرأة فلم يدخل بها فزنى ما عليه ؟ قال : - يجلد الحد ويحلق رأسه ويفرق بينه وبين أهله وينفى سنة . واما ما رواه في العلل عن رفاعة قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يزني قبل ان يدخل باهله أيرجم ؟ قال : لا قلت يفرق بينهما إذا زنى قبل ان يدخل بها ؟ قال : لا ، فهو إما مطروح لمخافة الكتاب والسنة أو مؤول إلى مورد التوبة ! ومثله ما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح عن عباد بن صهيب عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال : لا بأس ان يمسك الرجل امرأته ان رآها تزني إذا كانت تزني وان لم يقم عليها الحد فليس عليه من إثمها شيء » .