الشيخ محمد الصادقي
336
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
شيء ، « 1 » فإنه راحة لصاحب الراحة ولمن يخرج لهم من بين أصابعه . 6 - وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وهذا هو التوحيد فكيف تأخر عن لزاماته ؟ علّه خالص التوحيد ، تخلّصا عن الرئاء والسمعة في الإنفاق وفي سائر العبادة ، فالتوحيد هو الأساس ل « عِبادُ الرَّحْمنِ » وهو مفرق الطريق بين كل صالح وطالح ، عقيدة وعملا وإيمانا . 7 - وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وهذا مفرق الطريق بين الحياة الآمنة المطمئنة ، التي تحترم الحق ، والنفوس المحرمة المحترمة ، وحياة الفوضى التي لا أمن فيها ولا فلاح . 8 - وَلا يَزْنُونَ ومن عضالة هذه الفاحشة الكبيرة قرنها بقتل النفس وبالإشراك باللّه « وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً » . و « ذلك » هنا هو المحرمات الرئيسية الثلاث : « الإشراك بالله - قتل النفس - الزنا » « 2 » والأثام هو وبال الأمر ، « يَلْقَ أَثاماً » يوم الدنيا قليلا وفي الأخرى كثيرا ، وبذلك يفسر يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ » فإنها
--> ( 1 ) . تفسير البرهان 3 : 173 - الكليني بسنده المتصل عن عبد الملك بن عمرو الأحول قال : تلا أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) هذه الآية « آية القوام » فأخذ قبضة من حصى وقبضها بيده فقال : هذا الإقتار الذي ذكره اللّه في كتابه ثم قبض قبضة أخرى فأرخى كفه كلها ثم قال : هذا الإسراف ، ثم قبض قبضة أخرى فأرخى بعضها وقال : هذا القوام . ( 2 ) الدر المنثور 5 : 78 - اخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال : سألت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) اي الأعمال أفضل . . . وسألته أي الذنب أعظم عند اللّه ؟ قال : الشرك باللّه قلت ثم أي قال : ان تقتل ولدك ان يطعم معك فما لبثنا إلّا يسيرا حتى انزل اللّه « وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ . . . » .