الشيخ محمد الصادقي

314

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

خَبِيراً ( 59 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً ( 60 ) تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً ( 61 ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً ( 62 ) « وَإِذا رَأَوْكَ . . . » حماقى الطغيان المكذبون للرسل « رأوك » تدعى رسالة الوحي ، وقد رأوك قبله عمرا دون هذه الدعوى ، وكانوا يحترمونك واثقين بك ، ولكنهم الآن « إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً » دون اي جديد أو سناد لهزئهم إلّا عجاب في تباب : « أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا » وهو بشر مثلنا بل وأدنى ، إذ لم يؤت مثل ما أوتينا من مال ومنال . « إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا » التي عشناها طول عمرنا وعاشها آباؤنا الاوّلون ، إضلالا عن حيويّتنا وتراثنا « لَوْ لا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها وَ » لكنهم « سَوْفَ يَعْلَمُونَ » منذ الموت « حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ » « يعلمون » - « مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا » ؟ أهم المشركون أم رسولنا الصادق الأمين ؟ أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا ( 43 ) . « أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ