الشيخ محمد الصادقي
31
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
« إلا بعد أن يعرف منهما التوبة » « 1 » وأخرى تسمح به في توبة مستقبلة : « وما يمنعه ولكن إذا فعل فليحصن بابه » « 2 » والتائبة ليست زانية فلا تشملها الآية ، والتي تتوب خارجة عنها بنصوص النهي عن المنكر ، ويبقى الزاني والزانية بعد ثبوت الفاحشة دون توبة سابقة أو بالنكاح ، فهما باقيان في حظر الآية . هذه هي الحرمة البدائية ، فهل تحرم الزانية بعد نكاحها أو يحرم الزاني بعد نكاحه ؟ إطلاق « لا ينكح ولا ينكحها » يشملهما حيث النكاح الممنوع أعم من العقد والوطي بعقد ، ورواية شاذة أو مؤولة « 3 » لا تصلح تقييدا للآية .
--> أم ان موردها إذا تابا ، وفي الموثق عن عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) سألته عن الرجل يحل له ان يتزوج امرأة كان يفجر بها ؟ فقال : ان انس منها رشدا فنعم والا فليراودها على الحرام فان تابعته فهي عليه حرام وان أبت فليتزوجها ( روضة المتقين 8 : 207 ) . ( 1 ) . الوسائل 14 : 335 - عن الحلبي قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) لا يتزوج المرأة المعلنة بالزنا ولا يتزوج الرجل المعلن بالزنا الا بعد ان تعرف منهما التوبة ، ومحمد بن علي بن الحسين باسناده عنه أبي المعزا مثله . أقول : وقد تقدمت أمثالها في شريطة التوبة وفيه 336 ح 3 عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) من شهر شيئا من ذلك أو أقيم عليه حد فلا تزوجوه حتى تعرف توبته و فيه ح 4 عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) لو أن إنسانا زنى ثم تاب تزوج حيث شاء و فيه ( 5 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) لو أن رجلا فجر بامرأة ثم تابا فتزوجها لم يكن عليه من ذلك شيء . ( 2 ) الوسائل 14 : 334 ح 6 عن علي بن رئاب قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المرأة الفاجرة يتزوجها الرجل المسلم ؟ قال : نعم - وما يمنعه ولكن إذا فعل فليحصن بابه مخافة الولد . ( 3 ) الوسائل 14 : 333 ح 1 عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال : لا بأس ان يمسك الرجل امرأته ان رآها تزني إذا كانت تزني .