الشيخ محمد الصادقي

294

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

مهما اختلفت الدركات ، بترك مختلف البركات . فالذي يعرف الرسول برسالته ، ثم لا يتخذ معه سبيلا إلى ربه ، هو الظالم بحق الرسول وسبيله ، وبحق نفسه في سبيلها فليعض على يديه ، متحسرا حسيرا ، ومتعثرا كسيرا . ترى ذلك الرسول ، وقد عرفه ، أفلا تكفي معرفته سبيلا إلى ربه ، ليتخذ معه سبيلا ، ولا سبيل مسلوكة إلى الرب إلا الرسول بقرآنه المبين ، وبرهانه المكين ؟ ثم وما هي تلك السبيل ؟ . الرسول سبيل إلى الرب ، ولكن معرفة هذه السبيل تتطلب دخولا إلى مدينة علمه من بابها التي عرف بها ، حتى تكتمل المعرفة ، فتسلك ذلك السبيل دون تزعزع وتلكّؤ ، ولكيلا يضله فلان الخليل عن ذلك السبيل . ولقد تواتر عن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قوله : « انا مدينة العلم وعلي بابها » « 1 » « انا دار الحكمة

--> وأهل بيتي شجرة في الجنة وأغصانها في الدنيا فمن تمسك بنا اتخذ إلى ربه سبيلا » ( ذخائر العقبى ص 16 ) - وأخرجه مثله الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل 1 : 57 . ( 1 ) . يروى عن 143 مصدرا من أعلام الحديث كلهم من إخواننا السنة ، ولقد صححه جمع من الحفاظ وأعلام الحديث ، وممن صححه الحافظ أبو زكريا يحيى بن معين البغدادي المتوفى 233 والطبري 310 في تهذيب الآثار ، والحاكم النيسابوري 405 في المستدرك والخطيب البغدادي 463 والحافظ أبو محمد الحسن السمرقندي 491 في بحر الأسانيد ، ومجد الدين الفيروزآبادي 816 في النقد الصحيح والحافظ جلال الدين السيوطي 911 في جمع الجوامع والسيد محمد البخاري في تذكرة الأبرار ، والأمير محمد اليماني الصنعاني 1182 في الروضة الندية ، والمولى حسن الزمان عده من المشهور المستحسن ، وأبو سالم محمد بن طلحة القرشي 652 ، وأبو المظفر سيف بن قزاوغلي