الشيخ محمد الصادقي

263

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ضَلُّوا السَّبِيلَ ( 17 ) قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكانُوا قَوْماً بُوراً ( 18 ) فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً ( 19 ) وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً ( 20 ) تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً ( 1 ) انها « سورة الفرقان » حيث هي بازغة بتنزيل الفرقان ، وكل سور القرآن فرقان مهما اختلفت أسماؤها ، فإنها يجمعها أنها كلها فرقان ومن الفرقان « فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » . وإن في « الفرقان » لهذا العبد الفقير ذكريات حملتني على تسمية هذا التفسير بالفرقان ، وأن أقيم ردحا من الزمن في منزل وحي الفرقان « لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً » . « 1 » .

--> ( 1 ) . أخذت خيرة بالقرآن لهذه التسمية المباركة فطلعت « تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ » وأخذت خيرة أخرى للمقام في مكة المكرمة في هجرتي إلى اللّه من بأس الطاغوت