الشيخ محمد الصادقي

242

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

هذه الحلية العوان بين صراح الإذن والمنع تتكفل جانبا عميقا من التكاليف الجماهيرية بين الفقراء وسواهم ، وبين الأقارب الأنسباء وسواهم ، وبين الأصدقاء ومن يملك مفاتح لما فيه أكل ، فلا يتحرج الآكل من هذه البيوت نظرة صريح الإذن التي ربما كانت تهتكا للجانبين ، أو حرجا ، ولا يحرّج صاحب الأكل عن هكذا عشرة أخوية محبّبة . ففي الإذن الصريح أو تأكده يحل الأكل من أي بيت دون هذه الخصوص ، وفي المنع الصريح أو تأكده يحرم الأكل مهما كان من هذه الخصوص ، وفي الحالة العوان الأكل حرج ممنوع إلّا من هذه الأربع ، ولان منعه فيها محرج ، والعادة جارية فيها على عدم الاستئذان ، بل وفي غيرها ، ولكن الشرعة القرآنية العادلة تختص الحل بهذه المذكورات في آية البيوت ! ثم « أَنْ تَأْكُلُوا » هنا و « أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً » آخر الآية نفي لجناح الأكل من هذه البيوت والمواكلة مع هؤلاء الثلاث ومواكلتهم معهم في هذه البيوت أم سواها ، حيث كان التحرجّ في كلّ من هذه وتلك ساريا ، وكل هذه من موارد نزول الآية . فالأكل ثلاثة ، أكل يفسد إن لم تأكله ، وهو حلّ أينما كان فتضمن

--> والمأدوم . . . و فيه ح 257 من محاسن البرقي عنه ( عليه السلام ) في « لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ » قال : بإذن وبغير اذن . و في المصدر ح 254 عن الكافي عن زرارة قال : سألت أحدهما عن هذه الآية قال : ليس عليكم جناح فيما أطعمت أو أكلت مما ملكت مفاتحه ما لم تفسده ، وفي محاسن البرقي في هذه الآية « بإذن وبغير إذن » أقول : ولا خلاف في هذا الحكم ، والحلّ قول واحد ! .