الشيخ محمد الصادقي
209
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
نقاتلهم ونبغضهم ؟ فقال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : عليهم ما حمّلوا وعليكم ما حمّلتم « 1 » ولقد حمّلت الرعية طاعة رعاتها في الحق وعصيانها في غير حق ، ولكنما الرسول لا يأتي إلا بالحق ! ويقول الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « يا معاشر قراء القرآن اتقوا الله عز وجل فيما حملكم من كتابه فإني مسؤول وإنكم مسؤولون ، إني مسؤول عن تبليغ الرسالة وأما أنتم فتسألون عما حملتم من كتاب الله وسنتي » « 2 » . ولقد « أدى ما حمل من أثقال النبوة » « 3 » فعلينا أن نؤدي ما حمّلنا من أثقال السمع والطاعة والدعوة . ولقد فصل خليفة الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ما أجمله هو بقوله : « قد جعل اللّه لي عليكم حقا بولاية أمركم ولكم عليّ من الحق مثل الذي لي عليكم ، فالحق أوسع الأشياء في التواصف وأضيقها في التناصف ، لا يجري لأحد إلّا جرى عليه ، ولا يجري عليه إلّا جرى له ، ولو كان لأحد أن يجري له ولا يجري عليه لكان ذلك خالصا للّه سبحانه دون خلقه ، لقدرته على عباده ، ولعدله في كلما جرت عليه صروف قضاءه ، ولكنه جعل حقه على العباد أن يطيعوه وجعل جزاءهم عليه
--> ( 1 ) . الدر المنثور 5 : 54 - اخرج ابن جرير وابن مانع والطبراني عن علقمة بن وائل الحضرمي عن سلمة بن يزيد الجهني قال قلت يا رسول اللّه أرأيت . . . وعن جابر سئل إن كان علي إمام فاجر فلقيت معه أهل ضلالة أقاتل أم لا ليس لي حبه ولا مظاهرة قال قاتل أهل الضلالة أينما وجدتهم وعلى الامام ما حمّل وعليك ما حمّلت ، و فيه أخرج البخاري في تاريخه عن وائل أنه قال للنبي ( ص ) إن كان علينا أمراء يعملون بغير طاعة اللّه تعالى ؟ فقال : عليهم ما حمّلوا وعليكم ما حمّلتم . ( 2 ) . نور الثقلين 3 : 616 ح 215 عن أصول الكافي بإسناد عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . . . ( 3 ) . المصدر ح 215 في أصول الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في خطبة طويلة في وصف النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وفيها « وأدى . . .