الشيخ محمد الصادقي

201

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « من كان بينه وبين أخيه شيء فدعاه إلى حكم من حكام المسلمين فلم يجب فهو ظالم لا حق له » . « 1 »

--> ( 1 ) . الدر المنثور 5 : 54 - اخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن قال : ان الرجل كان يكون بينه وبين الرجل خصومة أو منازعة على عهد رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فإذا دعي إلى النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وهو محق أذعن وعلم أن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) سيقضي له بالحق وإذا أراد ان يظلم فدعي إلى النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) اعرض وقال : انطلق إلى فلان فانزل اللّه « وَإِذا دُعُوا - إلى قوله - الظَّالِمُونَ » فقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : من كان بينه . . . وفيه واخرج الطبراني عن الحسن عن سمرة قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) من دعي إلى سلطان فلم يجب فهو ظالم لا حق له ، أقول يعني به سلطان المسلمين : من له سلطة شرعية عليهم من حكام الشرع والقضاة امّن ذا من أجهزة الدولة العادلة الإسلامية إلا إذا تأكد ان هذا السلطان ظالم فالتحاكم إليه تحاكم إلى الطاغوت ! . و في نور الثقلين 3 : 615 ح 210 عن تفسير القمي حدثني ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعثمان وذلك أنه كان بينهما منازعة في حديقة فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نرضى برسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال عبد الرحمن بن عوف لا تحاكمه إلى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فإنه يحكم له عليك ولكن حاكمه إلى ابن شيبة اليهودي فقال عثمان لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا نرضى الا بابن شيبة اليهودي فقال ابن شيبة لعثمان تأمنوا رسول اللّه على وحي السماء وتتهموه في الأحكام ؟ فانزل اللّه عز وجل على رسوله « وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ - إلى - الظَّالِمُونَ » ثم ذكر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ . . . فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ » . وفي التفسير الكبير 24 : 20 ، قال مقاتل : نزلت هذه الآية في بشر المنافق وقد خاصم يهوديا في ارض وكان اليهودي يجره إلى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ليحكم بينهما وجعل المنافق يجره إلى كعب بن الأشرف ويقول : ان محمدا يحيف علينا وقال الضحاك نزلت في المغيرة بن وائل كان بينه بين علي بن أبي طالب ارض فتقاسما فوقع