الشيخ محمد الصادقي

180

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

هو الجوهر المائي في حده الأدنى الذي لا يقبل القسمة إلى جزئين مائيين ، بل إلى عناصر أخرى ليست ماء وهما الأكسيجين والإدرجين ، وذلك الجوهر المائي المكبّر لو أمسكناه وجدناه أشبه بالحجر صلابة لاتحاد الأكسوجين بالإدرجين اتحادا قويا لا يمكن انفصاله إلا بأعمال كيماوية . هنا نجعل قطر القطرة - رابعة - مائة ألف ميل ، فقطر كل جوهر مائي من النقطة المذكورة أكثر من أربعين قدما بعد أن كان 5 / 2 سم ، وهذا التكبير لا يفيدنا أمرا إلا أننا نرى كل جوهر مائي مؤلفا من ثلاثة جواهر : الأوكسجين في الوسط والإدروجين يمنة ويسرة ، وهذه الثلاث لحد الآن جواهر فردة لم نسطع حتى الآن تقسيمها ، أن تبقى بعد الانقسام كما هي ، وإنما إلى أقسام أخرى علنا سوف نعلمها ، وهي تشبه خلأ ومسافات لا مادة فيها ، وجواهر الأكسوجين الوسطاني كقنديل في المركز تحيط به دوائر ست تبعد عنه ( 20 ) قدما والجواهران من الهيدروجين حوله هما دائرتان من النور ، قطر كل منهما سبعة أقدام ، تدوران حول مركز من النور ، ولكي نعرف كيان الجزئين نكبّر نقطة الماء هذه خامسة ألف مرة أخرى ، فتصبح أكبر من فلك الأرض حول الشمس ، فيصبح قطر الجوهر المائي ثمانية أميال ، وهنا نرى أن دوائر الأكسوجين والإدروجين ليست إلّا خطوطا وهمية من النور ، ترسمها نقطة صغيرة من النور ، تدور حول مركزها في الثانية الواحدة ستة آلاف مليون مليون دورة ، وهذه النقطة الدائرة هي الكهربائية السالبة ومركزها النوري ( الكهرباء الموجبة ) وهذه الدوائر التي رسمتها النقطة في الذرتين ما هي إلا كالدوائر التي ترسمها شعلة نحركها نحن بسرعة فترسم دائرة بحسب ما ننظرها نحن ، وليس في الواقع إلّا شعلة . وصلنا حتى الآن إلى نور الذرة ، فما ذا ترى نور أجزاء الذرة إلى المادة