الشيخ محمد الصادقي
178
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وهما للّه ! و « مَثَلُ نُورِهِ » هم الهداة الذين يمثلون نور الهداية الإلهية في ولاية شرعية ، و « نُورٌ عَلى نُورٍ » هما وحي على قلب ، ثم هدى تلو هدى و « يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ » هو الهدى المتمثلة في رسول الهدى وأئمة الهدى ، وسائر الهدى كونيا وشرعيا ، دلالة وإيصالا أمّاذا من درجات الهدى وجنباتها ! رسول الهدى وهو بكله نور يسأل ربه نورا مما يدل على شاسعة النور وكما يروى عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قوله : « اللهم اجعل في قلبي نورا وفي بصري نورا وفي سمعي نورا . . . » « 1 » و « أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور بصري » « 2 » ثم السماوات والأرض : الكون المخلوق كله - هو نور من جهات شتى ، حيث تدل دلالة صافية ضافية على مكونها ومدبرها ، فإنها آياته مهما
--> ( 1 ) . في دعوات 9 ، م مسافرين 181 - 187 - 189 . د تطوع 36 مت دعوات 30 حم 1 - 284 - 343 - 352 - 373 . ( المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي ) . ( 2 ) نور الثقلين 3 : 605 ح 179 القمي عن جعفر بن محمد ( ع ) في الآية قال : بدأ بنور نفسه « مَثَلُ نُورِهِ » : مثل هداه في قلب المؤمن « كمشكاة فيها مصباح » والمشكاة جوف المؤمن والقنديل قلبه والمصباح النور الذي جعله اللّه في قلبه « يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ » قال : الشجرة المؤمن « زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ » قال : على سواد الجبل لا غربية لا شرق لها ولا شرقية لا غرب لها إذا طلعت الشمس طلعت عليها وإذا غربت غربت عليها « يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ » يكاد النور الذي جعله اللّه في قلبه يضيء وان لم يتكلم « نُورٌ عَلى نُورٍ » فريضة على فريضة وسنة على سنة « يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ » يهدي اللّه لفرائضه وسننه من يشاء « وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ » فهذا مثل ضربه اللّه للمؤمن ثم قال : فالمؤمن يتقلب في خمسة من النور مدخله نور ومخرجه نور وعلمه نور وكلامه نور ومصيره يوم القيامة إلى الجنة نور قلت إنهم يقولون مثل نور الرب ؟ قال ( ع ) سبحان اللّه ليس للّه مثل قال اللّه « فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ » أقول مواضيع من هذا الحديث لا ينطبق على كتاب اللّه أو يخالفه مثل انكار المثل للّه « وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى . . . » إلا أن يعني مثل المثل ! .