الشيخ محمد الصادقي
167
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
ليس بيت علي وفاطمة وسائر البيت لآل البيت ( عليهم السلام ) أدنى من بيوت الأنبياء ولا كبيوت الأنبياء بل من أفاضلها ، ولأن الأفضل المطلق هو بيت الرسالة المحمدية - إذا - فبيت علي وفاطمة من هذا المطلق وكذلك سائر العترة الطاهرة كما يقول عنهم تاسعهم : « خلقكم الله أنوارا فجعلكم بعرشه محدقين حتى من علينا بكم وجعلكم فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ » ! ومن ثم بيوت اللّه على ضوء أنوار الوحي من بيوت الأنبياء ، هي أيضا من « بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ . . . » « وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً » ( 22 : 40 ) « وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ
--> وسلم ) : . . . وفيه « بيت علي وفاطمة » بدون اللام ، وابن حسنويه يروي في در بحر المناقب 18 مخطوط عن ابن عباس قال : كنت في مسجد رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وقد قرأ القارى « فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ . . . » فقلت يا رسول اللّه ما البيوت ؟ فقال : بيوت الأنبياء وأومأ بيده إلى منزل فاطمة ( عليها السلام ) و روى الثعلبي في الكشف والبيان مخطوط عن أنس وبريدة قالا : قرء رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) هذه الآية فقام إليه أبو بكر فقال يا رسول اللّه هذا البيت منها يعني بيت علي وفاطمة ؟ قال : نعم من أفاضلها . ورواه مثله الأمر تسري في أرجح المطالب 75 . و في نور الثقلين 3 : 607 ح 181 عن تفسير القمي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الآية قال : هي بيوت الأنبياء وبيت علي منها ، و فيه 185 عن روضة الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الآية قال : هي بيوت النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ، و فيه عن كتاب المناقب ح 182 أبو حمزة الثمالي في خبر « لما كانت السنة التي حج فيها أبو جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) ولقيه هشام بن عبد الملك اقبل الناس يتساءلون عليه فقال عكرمة من هذا عليه سيماء زهرة العلم ؟ لأخزينّه فلما مثل بين يديه ارتعدت فرائصه وأسقط في أيدي أبي جعفر ( عليه السلام ) وقال : يا بن رسول اللّه ( ص ) لقد جلست مجالس كثيرة بين يدي ابن عباس وغيره فما أدركني ما أدركني آنفا فقال له أبو جعفر ( ع ) ويلك يا عبيد أهل الشام انك بين يدي بيوت اذن اللّه ان ترفع ويذكر فيها اسمه .