الشيخ محمد الصادقي
161
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
نصرانية ، يكاد زيت هذه الشجرة : الروح القدسي الرسالي في قلبه ، يضيء بنور الوحي ولو لم تمسسه ناره : « القرآن » فناره نور على نور حيث مهبطها النور : القلب القدسي الفؤاد ، يتقبل نور الوحي في قمة المجانسة ! قلبه المصباح أصبح زيتا يضيء لشدة صفائه ، بما أخلصه بخالص الطاعة والتسليم لربه حتى أصبح « أَوَّلُ الْعابِدِينَ » ثم اصطفاه ربه أن أسكن في قلبه وألقى الروح القدسي الرسالي ، لحد يكاد يضيء بالوحي ولمّا يوح إليه ، ثم أنزل على قلبه محكم القرآن في ليلة مباركة هي ليلة القدر ، فكاد يضيء بمفصله ولمّا يوح إليه : « وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً » ( 20 : 114 ) « لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ . . . » ( 75 : 16 ) . فوحي القرآن المفصل إليه نور على نور قلبه بالقرآن المحكم ، كما وحي المحكم إليه نور على قلبه بالروح القدسي الرسالي ، وكما إلقاء الروح إليه نور على قلبه بما أخلصه ، ومربع النور في قلبه مستكن في صدره الذي شرحه اللّه : « أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ » ومخمس النور ما كن في روحه القدسي ، ومسدس النور يعيش في بدنه النورانية الذي هو أشف وألطف من أرواح من سواه ، أنوار سبع تخرق الظلمات إلى النور المطلق حيث لا ظلام فيه إلّا أنه خلق ! ز أحمد تا أحد يك ميم فرقست . همه عالم در آن يك ميم غرقست . « 1 »
--> ( 1 ) . المصدر ح 180 عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) في حديث « قفلنا في كتاب الله عز وجل « كمثل مشكاة » المشكاة في القنديل فنحن المشكاة « فِيها مِصْباحٌ » المصباح محمد « الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ » من عنصره « الزُّجاجَةُ كَأَنَّها . . . » لا دعيّة ولا منكرة « يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ » القرآن « نُورٌ عَلى نُورٍ » إمام بعد إمام .