الشيخ محمد الصادقي
144
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
الداخلية التربوية يقصد منها تحول المماليك الكفار إلى مسلمين أبرار حتى يصلحوا للدخول في متن الجماهير المسلمة أحرارا . فحتى إذا لم يسطعوا على كل المال « وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ » وأقلّه الزكاة ، فإن من أهلها « وَفِي الرِّقابِ » فان دفعها لغيره أم لا تكفي وفاء بكتابة فمن عنده كما يقدر ويكفي قضية الإطلاق في « مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ » حيث الأموال كلها مما آتاه اللّه دون اختصاص بالضرائب ، وهذا الإيتاء مساعدة لمن خدمكم لزمن وإكرام لمن أسلم عندكم أو هو مسلم ، وترغيب له إلى مبادئ الإسلام ، وتأكيد أن الإسلام لا يشجّع على تعبيد الناس إلّا كمدرسة داخلية لصالحهم . . . وأفضله ما أضمر عليه في كتابه « 1 » فعلى المولى ان يكاتب مملوكه الذي علم فيه خيرا « وان كان يسأل الناس ولا يمنعه من أجل أن ليس له مال فان الله يرزق العباد بعضهم من بعض والمؤمن معان ويقال : المحسن معان « 2 » وطبعا السؤال غير المحرم كأن يسأل من مال اللّه ضرائب وسواها . وهل عليه المكاتبة ولا مال عنده ولا هو قادر على تحصيل
--> ( 1 ) . المصدر ح 162 محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) قال سألته عن قول اللّه عز وجل « وَآتُوهُمْ . . . » قال : الذي ان تكاتبه عليه لا تقول : أكاتبه بخمسة آلاف واترك له ألفا ولكن انظر إلى الذي أضمر عليه فأعطه ، و في الفقيه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) سمعت أبي ( عليه السلام ) يقول : لا تكاتبه على الذي أراد ان يكاتبه ثم يزيد عليه ثم يضع عنه ولكنه يضع عنه ما نوى ان يكاتبه عليه ، و في الدر المنثور 5 : 47 اخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والديلمي وابن المنذر والبيهقي وابن مردويه من طريق عبد اللّه بن حبيب عن علي عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في قوله : وآتوهم من مال اللّه ، قال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يترك للمكاتب الربع . ( 2 ) المصدر في الكافي عن سماعة سألته عن العبد يكاتبه مولاه وهو يعلم أنه ليس له قليل ولا كثير قال يكاتبه وان كان يسأل . . .