الشيخ محمد الصادقي
14
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
فرض أحيانا كما إذا رمى دون شهود ، ولا يجوز أخذ الإقرار بتهديد وإيذاء وإصرار ، ف « لا حد على معترف بعد بلاء » « 1 » : ولا يجب الإقرار حيث
--> فاعترف بالزنا فاعرض عنه النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حتى شهد على نفسه اربع مرات فقال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : ابك جنون ؟ قال : لا قال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : أحصنت ؟ قال : نعم فامر به فرجم في المصلى . و فيه في حديث عبد اللّه بن بردة عن أبيه في آخر قصة ماعز : فجاءت الغامدية فقالت : يا رسول اللّه ! اني زنيت فطهرني وانه ردها فلما كان الغد قالت : يا رسول اللّه ! أتردني ؟ لعلك تريد ان تردني كما رددت ماعز بن مالك فواللّه اني لحبلى قال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لها : فاذهبي حتى تلدي فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة فقالت : هذا ولدته قال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه فلما فطمته أتته بالصبي وفي يده كسرة خبز قالت هذا يا رسول اللّه قد فطمته وقد أكل الطعام فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين ثم امر بها فحفر لها إلى صدرها وامر الناس فرجموها . أقول : هذه مراجعة ثلاث مرات ففيها اقرارات ثلاث وعلّ الرابعة في واحدة من هذه فلا تنافي حديث ماعز ، ويدل عليه من طريق عبد الرزاق أخبرنا الثوري عن علقمة بن مرثد الحضرمي عن سليمان بن بريدة ان امرأة أتت النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) اعترفت بالزنا فردها اربع مرات فقالت له في الرابعة : يا رسول اللّه أتريد ان تردني كما رددت ماعز فاخرها حتى وضعت . . . فإنه اقرار أكثر من اربع مرات وعل في الرابعة قال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لها فاذهبي حتى تلدي . ( 1 ) . الروض النضير 4 : 485 حدثني زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي ( عليه السلام ) قال : لما كان في ولاية عمر أتي بامرأة حامل فسألها عمر فاعترفت بالفجور فامر بها عمر أن ترجم فلقيها علي ( عليه السلام ) فقال : ما بال هذه ؟ فقالوا : امر بها أمير المؤمنين عمر أن ترجم ، فردها علي ( عليه السلام ) فقال : أمرت بها ان ترجم ؟ فقال : نعم اعترفت بالفجور فقال علي ( عليه السلام ) : هذا سلطانك عليها فما سلطانك على ما في بطنها ؟ قال : ما علمت أنها حبلى قال علي ( عليه السلام ) ان لم تعلم فاستبرئ رحمها ثم قال علي ( عليه السلام ) فلعلك انتهرتها أو أخفتها ؟ قال : قد كان ذلك ، فقال أو ما سمعت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول : لا حدّ على معترف بعد بلاء انه من قيدت أو حبست أو تهدت فلا إقرار له ، فلعلها إنما