الشيخ محمد الصادقي
120
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
العورات وجيرانها من الأفخاذ إمّا ذا ، وجواز إبداء عوراتهن لبعولتهن مستفاد من أدلة أخرى ! « 1 » . نجد هنا اثنى عشر طائفة داخلة في استثناء الحلّ خارجة عن مستثنى الحرمة رجالا ونساء ، فغيرهم - أيا كانوا - خارجون عن نص الحلّ إلى نص التحريم ، اللهم إلّا في الضرورات التي تبيح المحظورات كإنجاء الغرقى ، وعلاج المرضى ، حيث تضاف إلى الحل بأدلة الحرج والاضطرار ، وكذلك لمن يريد الزواج فله النظر إلى ما يطمئنه أنها تصلح للزواج « 2 » فينظر إلى شعرها ومحاسنها شرط أن تكون مستعدة للزواج به وهو مستعد للزواج بها ، ولم يبق شرط إلّا شرط الحمال المرضي من الطرفين ، فهذه النظرة داخلة في نطاق
--> ( 1 ) . مضت رواية القمي في مراتب الزينة من قوله ( عليه السلام ) والزينة ثلاث زينة للناس وزينة للمحرم وزينة للزوج فاما زينة الناس فقد ذكرناه « الثياب والكحل والخاتم وخضاب الكف والسوار » واما زينة المحرم فموضع القلادة فما فوقها والدملج وما دونه والخلخال وما أسفل منه ، واما زينة الزوج فالجسد كله » أقول : وكون الجسد كله زينة لا يعني حقيقة الزينة وانما حكمها في جواز الرؤية زينة وسواها من كل الجسد . ( 2 ) كموثقة غياث في رجل ينظر إلى محاسن امرأة يريد ان يتزوجها قال لا بأس وصحيحة ابن سنان الرجل يريد ان يتزوج أفينظر إلى شعرها قال نعم ، وفي حسنة هشام وحفص وحماد وحسنة محمد عن الرجل يريد ان يتزوج المرأة أينظر إليها قال نعم ، ومرسلة الفضل أينظر الرجل إلى المرأة يريد تزويجها فينظر إلى شعرها ومحاسنها قال لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذذا ، و عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يريد ان يتزوج المرأة أينظر إليها ؟ قال : نعم يشتريها بأغلى الثمن ، و في الخلاف للطوسي 3 : 357 روى أبو الدرداء عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أنه قال : إذا طرح اللّه في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس ان يتأمل حسن وجهها .