الشيخ محمد الصادقي
118
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وغض النظرات ، بحيث يبقى الميل الجنسي في حدوده الطبيعية مع تلبية طبيعية ، وهو المنهج الذي يختاره الإسلام لإنشاء مجتمع نظيف شريف ، حيلولة عادلة دون هذه الاستثارات ، وتعديلا عادلا للرغبات ، وإبقاء للدافع الفطري العميق بين الجنسين سليما عن الهرج والمرج ! ليست النظرة عن شهوة محرمة - فقط - في الإسلام ، ففي إنجيل ( متى 5 : 27 - 29 ) « قد سمعتم أنه قيل للقدماء لا تزن . وأما أنا فأقول لكم إن كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه . فإن كانت عينك اليمنى تعثرك فاقلعها وألقها عنك . لأنه خير لك أن يهلك أحد أعضاءك ولا يلقى جسدك كله في جهنم » . . . . فيا عجبا للمسيحيين كيف أصبحوا إباحيين في أمور الجنس لحد يستحلون أبشع ألوان التعري والدعارة ، كأنها ليست محرمة في شريعة الناموس ! ثم وحرة النظر إلى غير المحارم تعني أمورا عدة 1 الحفاظ على حرمات المؤمنات 2 حفاظهن والناظرين عن التأثر الجنسي فالتعسر إلى هوات الزنا وحرمة الشهوات 3 ألّا يؤذين المؤمنات بملاحقة الذين في قلوبهم مرض من الرجال ، والوسطى من هذه تعم المؤمنات وسواهن من النساء ، فعند عدم الخوف هكذا يجوز النظر إلى غير المؤمنات ، وإذا المؤمنة لا تحترم نفسها حين لا تستر كما يجب ، ولا تنتهي إذا نهيت ، جاز النظر إليها إلا في الوسطى وكما في صحيح الأثر بالنسبة لنساء البوادي حيث يصرح بجواز النظر : « لأنهن إذا نهين لا ينتهين » . غض البصر الحادق من جانب الرجل أدب نفسي ومحاولة للاستعلاء على الرغبة في الاطلاع على مفاتن المرأة إغلاقا وسدا للخطوة الأولى من خطوات الشيطان ، ومحاولة عملية للحيلولة دون إصابة سهم الشيطان ،