الشيخ محمد الصادقي
109
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
النظر « 1 » وان كان يعمه والنظر « 2 » . فلا إطلاق في فرض الغض من الأبصار فيما سوى العورات ، أم والغض عن نظرة الريبة والشهوة هو بدليل السنة ، فأما النظر دونهما إلى وجه المرأة للرجل أو الرجل للمرأة فلا يشمله الغض ، ولولا آية الحجاب لم تكن آية الغض لتدل على حرمة النظر إلى غير العورات من مفاتن النساء ، اللهم إلّا آية « خائِنَةَ الْأَعْيُنِ » فإنها الناظرة إلى ما لا يحل ، والنظرة عن شهوة لا تحل ، وقد كان الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يمنع عنها « 3 » . وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ . . . . الزينة هي الهيئة الخاصة من الزين والحسن ، من ذاتية كجمال المرأة ، أو عرضية تجمّل غير الجميل منها أو تزيدها جمالا ، من ملابس جميلة ظاهرة ومستورة ، فحرام على المرأة أن تبدي زينتها وجمالها ذاتيا وسواها لغير من يحل له النظر إليها ، وليس إبداء زينة إلّا المستورة بحجاب مّا .
--> من أن تنظر إحداهن إلى فرج أختها ويحفظ فرجها من أن ينظر إليها وقال : كل شيء في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا الا هذه الآية فإنها من النظر . ( 1 ) . وفي متظافر الأحاديث من طريق الفريقين ان « كل آية في القرآن في ذكر الفرج فهي من الزنا الا هذه الآية فإنها من النظر » . ( 2 ) . فان حفظ الفرج في سائر القرآن هو حفظه عن الزنا ، وهنا الحفظ لا يخصه بل يعمه والنظر ، وتفسير الحفظ بخصوص النظر تفسير بمصداق يختلف عن الحفظ في سائر القرآن . ( 3 ) في فتح الباري شرح صحيح البخاري 13 : 245 حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال : أخبرني سليمان بن يسار أخبرني عبد اللّه بن عباس قال : اردف النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) الفضل بن عباس يوم النحر خلفه على عجز راحلته وكان