الشيخ محمد الصادقي
104
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
يدخل بيت ابنته الزهراء دون استئذان ، وكان لا يتحرّج ان لم يسمع جوابا كما حصل له في قيس بن سعد ابن عبادة قال : زارنا رسول اللّه ( ص ) في منزلنا فقال : السلام عليكم ورحمة اللّه فرد سعد ردا خفيا ، قال قيس فقلت : ألا تأذن لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ؟ فقال : دعه يكثر علينا من السلام ، فقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : السلام عليكم ورحمة اللّه فرد سعد ردا خفيا ثم قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : السلام عليكم ورحمة اللّه ثم رجع رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) واتبعه سعد فقال : يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إني كنت اسمع تسليمك وأردّ عليك ردا خفيا لتكثر علينا من السلام قال : فانصرف معه رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وامر له سعد بغسل فاغتسل ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ثم ناوله خميصة مصبوغة بزعفران أو ورس فاشتمل بها ثم رجع رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يديه وهو يقول : اللهم اجعل صلاتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة . . . ! ترى سعدا خالف الواجب من إسماع الجواب واحترام الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إذ خيّل إليه بديله زيادة رحمة من كثرة سلامه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) عليه ، فلم يتحرّج الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) من ذلك حيث انصرف معه يدعو لآل سعد ، وعلّه استغفارا له من ترك الواجب واسترحاما له أن كانت نيته صالحة مهما أخطأ في تلك المواجهة ! . فعلينا أن نتأدب بذلك الأدب الإسلامي السامي ، فلا نطرق إخواننا في أية لحظة ، إلّا في الأحوال المناسبة استيناسا من قبل باتصال هاتفي أو