الشيخ محمد الصادقي

52

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ولان « أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي » تحمل قمة البيان للصلاة والدافع لها وغايتها ، لأنها بداية الوحي على موسى ، وهي موجّهة كذلك وباحرى إلى محمد آل طه ، فلتكن حاوية كل ما للصلاة من صلات بالعبد وباللّه وبنفسها شروطا واجزاء ومقارنات ومقدمات ، بهذه الصيغة الاجمالية الجميلة ، وهي كذلك حين نتأملها كيف نتعملها . ف « أقم » تحمل كافة القيامات الظاهرية والباطنية ، فردية وجماعية للصلاة ، فإنها قد تؤتى غير مقامه بما يتوجب فيها ، وهذا قيام إليها دون إقامة لها « وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا » ( 4 : 142 ) « وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى » ( 9 : 54 ) « لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ » ( 4 : 43 ) وهذه وأشباهها هي من إضاعة الصلاة ولم نؤمر في كل القرآن إلا بإقام الصلاة . والصلاة تعمها قالا وحالا وافعالا ، فلتكن مقامة في مثلثها على أية حال .

--> الكتاب الذي هو عندكم فأقرؤه فقالت أخته انك رجس نجس وانه لا يمسّه الا المطهرون فقم فتوضأ فقام فتوضأ ثم أخذ الكتاب فقرء طه حتى انتهى إلى « إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي » فقال عمر : دلوني على محمد فلما سمع خباب قول عمر خرج من البيت فقال : ابشر يا عمر فاني أرجو أن تكون دعوة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) . . . فخرج حتى أتى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) و فيه اخرج أبو نعيم في الحلية عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال حدثنا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) عن جبريل ( عليه السلام ) قال قال اللّه عز وجل : اني انا اللّه لا اله الا انا فاعبدني من جاءني منكم بشهادة ان لا اله الا اللّه بالإخلاص دخل في حصني ومن دخل في حصني أمن من عذابي .