الشيخ محمد الصادقي

381

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

الصادقة تشمل وتعم الكون . . للإنباء والإعلان بعثتك » « 1 » . وهنا آيات توراتية تدلنا على اجتماع كافة الأمم في آخر الزمن ، وليس ذلك إلا عند وراثة الأرض للصالحين . ففي سفر التكوين 40 : 10 « لا تنهض عصى السلطنة من يهودا ولا الحكم من بين رجليه حتى يأتي شيلوه الذي يجتمع فيه كافة الأمم » . وذلك الاجتماع أمر واقع لا مردّ له ، دون ان يكون أملا لا يتحقق ، فإنه يعم اولي العزم من الرسل كافة دون اختصاص ب « شيلوه » وفي التراجم العربية 1722 و 1821 و 1844 فسر « شيلوه » ب « الذي له الكل وإياه تنتظر الأمم » وهذا هو حقا رسول الإسلام الذي تجتمع الأمم في دولة المهدي القائم من آله « 2 » . وفي دانيال 2 : 44 « وفي أيام هؤلاء الملوك يقيم آله السماء مملكة لا تنقض إلى الأبد وملكه لا يترك لشعب آخر فتسحق وتفني جميع تلك الممالك وهي تثبت إلى الأبد ، وفي الآية ( 29 ) يعبر عنها بمملكة رابعة تكون صلبة كالحديد لان الحديد يسحق ويطحن كل شيء فكما ان الحديد يحطم كذلك هي تسحق وتحطم جميع ذلك . وفي دانيال 7 : 27 « ويعطى الملك والسلطان وعظمة الملك تحت السماء بأسرها لشعب قديسي العلي وسيكون ملكه ملكا أبديا ويعبده جميع السلاطين ويطيعونه » . وفي حبقوق 3 : 3 - 6 « الله من جبل فاران يأتي أبديا . غطى جلاله

--> ( 1 ) . راجع رسول الإسلام 209 - 222 - واوست يعزى إلى زردتشت لما قبل ستين قرنا وهو خليط من تعليمات ابراهيمية من صحفة وزيادات من زردشت أم سواه . ( 2 ) . راجع رسول الإسلام 23 - 27 .