الشيخ محمد الصادقي
371
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ » ( 27 : 89 ) . فلا الموت عن الحياة الدنيا يفزعهم لأنه لقاء اللّه ، ولا النفخة المفزعة المصعقة تفزعهم أو تصعقهم ، لأنهم ممن شاء اللّه ، ولا اي فزع يومئذ ، فإنما « تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ » بكل سلام ووئام إلى يوم اللّه . « فبادروا بأعمالكم تكونوا مع جيران اللّه في داره ، رافق بهم رسله ، وأزارهم ملائكته ، وأكرم اسماعهم عن أن تسمع حسيس نار ابدا ، وصان أجسادهم ان تلقى لغوبا ونصبا ، « ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ » « 1 » . وفي ظل « الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى » « المتحابون في الله في ظل الله يوم لا ظل الا ظله على منابر من نور يفزع الناس ولا يفزعون » « 2 » . ف « الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى » « لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ » « وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ . . » وتراه اي يوم « يومكم . . » و « لا يحزنهم ؟ انه : يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ 104 . وذلك يوم قيامة الإماتة ، فإذا لا يحزنهم ذلك الفزع العام الطام لأهل
--> ( 1 ) . نهج البلاغة عن الإمام علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ( 2 ) الدر المنثور 4 : 340 - اخرج الطبراني في الأوسط عن أبي الدرداء قال سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول : . . . واخرج البزار وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) للمهاجرين منابر من ذهب يجلسون عليها يوم القيامة قد امنوا من الفزع ، و اخرج الطبراني عن أبي أمامة ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال بشر المدلجين في الظلم بمنابر من نور يوم القيامة يفزع الناس ولا يفزعون .