الشيخ محمد الصادقي
364
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
ان احزاب الإفساد العالمي باحدابها ، ليست لتنهض النهضة الأخيرة المدمرة إلّا عندما « اقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ » تعبيدا سلبيا لإقامة دولة الحق ، كما وايجابيته هي التحصّل على أنصار هذه الدولة المباركة . فدولة الباطل الأخيرة تكرّس كافة الطاقات المفسدة وامكانياتها لكي تملأ الأرض ظلما وجورا ، ثم دولة الحق تملأها قسطا وعدلا . وعلّ « كل حدب » دون « كل مرتفع » للتأشير إلى أصلاب الأحداب الناسلة عنها كل يأجوج ومأجوج ، وكذلك كافة القوات المتظاهرة المتظافرة ، فان أصل الحدب هو مرتفع الظهر ، فإنه ظهير القوة البدنية ، إذا ف « كل حدب » قد تعني كل طاقة مرتفعة مترفعة انتسالية ، أم حربية وسياسية واقتصادية وثقافية وعقيدية اما هيه من احداب وقوات بشرية ، حيث تحشر في آخر الزمن ، فتهدر الانسانية إلى هوّات البهيمية من ناحية وإلى سقطات مختلف الموتات روحية وبدنية من أخرى ، فتصبح الحياة الانسانية ظلمات بعضها فوق بعض ، ويحلّق الظلم على كافة جنبات الحياة ، فلا يبقي من الحيوية الانسانية أثرا وثمرا الا اجترم ، ولا حرمة الا اخترم ، حتى يقوم قائم الحق الذي « به يملأ الله الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا » ! وقد تؤشر « وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً » لبني إسرائيل ، ان يأجوج ومأجوج ، هم أيا كانوا ، ليسوا إلا من جنودهم الأصلاء في الإفساد العالمي بعد الجنود الإسرائيليين ، حين يسيطر بنو إسرائيل على كافة الأحداب ، فتنسل يأجوج ومأجوج ومن معهم من « كل حدب » وكما هم أنفسهم ينسلون . فإذا تم فسادهم وطمّ « وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا » هنا في دولة الإمام القائم المهدي ( عليه السلام ) ، وهناك في القيامة الكبرى قائلين هنا وهناك :