الشيخ محمد الصادقي

335

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

درجاتها بأمر اللّه ، ان تنطبق على النصوص الواردة في شروطات الإمامة ، حيث القيادة الروحية هي من اختصاصات الربوبية ، فلا تصلح لمن سواه إلّا بأمره . وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ 74 . علّ « حكما » هو حكم القيادة الروحية « وعلما » علمها بماذا يقود وكيف يقود وهذه هي الإمامة و « القرية » هي سدوم و « تَعْمَلُ الْخَبائِثَ » مؤنثا قضية أدب اللفظ ، حيث حلّقت خبائث أهلها جوّها تماما لحدّ كأنها كانت تعمل الخبائث ، ثم و « انهم » مذكرا قضية المعنى وهم عاملوا الخبائث « كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ » . . . « نجيناه إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين » فكان مع إبراهيم وفي حضن رسالته وإمامته ، مع أنه أيضا كان اماما لأمته . وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ 75 . وهكذا يكون دور كل صالح في ميزان اللّه انه يدخله في حرمته قدر صلاحه وصلوحه ، رحمة في النشآت الثلاث ، والرحمة الأخيرة هي حق الخلاص . وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ 76 . « ونوحا » ومن بعده عدة من هؤلاء الأئمة ، منصوبين إعرابا لأنهم منصوبون كسائر الأئمة في « جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً » . « وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ » ( 37 : 75 ) « نادانا » بقوله « رب اني مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ، . . . وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ ، تَجْرِي بِأَعْيُنِنا جَزاءً لِمَنْ