الشيخ محمد الصادقي
317
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وفي إنجيل القديس برنابا الحواري حوار بين إبراهيم وأبيه آزر نذكر منها هنا مقتطفات « 1 » . و « ما هذِهِ التَّماثِيلُ » استجواب فيه تزييف آلهتهم التماثيل ، أجسادا بلا أرواح يعكف لها ذوو الأرواح ؟ ! . قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ 53 . قالوه عذرا لعكوفهم القاحل الجاهل على هذه التماثيل كسنة قومية محترمة بين الأقوام ، وذلك تحجّر عقلاني داخل القوالب التقليدية الميتة ، وتنازل عن العقلية الانسانية بل والحيوانية ، التي لا ترضى تذللا أمام الأذل الأرذل ، المصنوع للعابد نفسه وأضرابه . قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ 54 . فالضلال المبين ، الذي يبين انه ضلال انه ليس ليتبع مهما كان سنة الآباء ، وليست عبادة الآباء لأنهم آباء بالتي تكسب هذه التماثيل قداسة
--> ( 1 ) . الفصل 26 : 25 « كان إبراهيم ابن سبع سنين لما ابتدأ ان يطلب الله فقال يوما لأبيه يا أبتاه من صنع الإنسان . . ( 46 ) : اي شيء تشبه الآلهة ( 47 ) ؟ أجاب يا غبي اني كل يوم اصنع إلها أبيعه لآخرين لاشتري خبزا وأنت لا تعلم كيف تكون الآلهة ( 48 ) وكان في تلك الدقيقة يصنع تمثالا ( 49 ) فقال هذا من خشب النخل وذلك من الزيتون وذلك التمثال الصغير من العاج ( 50 ) انظر ما أجمله الا يظهر كأنه حي ( 51 ) حقا لا يعوزه إلا النفس ( 52 ) أجاب إبراهيم إذا يا أبي ليس للآلهة نفس فكيف يهبون الأنفاس ( 53 ) ولما لم تكن لهم حياة فكيف يعطون إذا الحياة ( 54 ) فمن المؤكد يا أبي ان هؤلاء ليسوا هم الله . . ( 57 ) ان كانت الآلهة تساعد على صنع الإنسان فكيف يتأتى للإنسان ان يصنع آلهة ( 58 ) وإذا كانت الآلهة مصنوعة من خشب فان إحراق الخشب خطيئة كبرى ( 59 ) ولكن قل لي يا أبت كيف وأنت قد صنعت آلهة هذا عديدها لم تساعدك الآلهة لتصنع أولادا كثيرين فتصير أقوى رجل في العالم . . . » .