الشيخ محمد الصادقي

31

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

حاكية عن الحال على أية حال وهي درجات . وترى من قالها بقلبه ولمّا تظهر على لسانه دونما ضنّة ولا استكبار ، هل هو من أهلها ؟ اجلّ ! وانها اجلّ من قالها باللسان لأنها حكاية عما في الجنان ، وهو محطة الإيمان ، فلو عكس الأمر ، قالا باللسان دون الجنان فلا ايمان ، مهما قبلت كظاهر الإسلام ! هذا - ولكن الذي يعتقدها ثم لا يبرزها بلسانه ، كيف يعرف ايمانه في كتلة الإيمان ؟ وحتى إذا عرف فما باله لا يبرزها باللسان وهو شعار الايمان وشعور بالايمان ! « 1 » اللهم « إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ » ( 16 : 106 ) وطبعا فيما إن كانت البقية على نفسه أنفس من ظاهرة الإيمان . ثم بعد اسمي الذات ، الأسماء الثلاثة لصفات الذات : الحي العليم القدير ، ومن ثم سائر التسعة والتسعين هي أسماء صفات الفعل ، وكلها حسنى . فاختلاق أسماء اللّه في أيّ من هذا المثلث إلحاد في أسمائه ، كما اختلاق رسالة ليست من اللّه إلحاد في أسماءه . وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى 9 إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً 10 « وَهَلْ أَتاكَ ؟ » ومتى أتاه ومن أين وهو أمي « وما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان » ( 42 : 53 ) إلّا ان يأتيه بالوحي ، وقد ذكرت القصة في القصص بتفصيل أكثر مما هنا ، وهي بطبيعة الحال مؤخرة عن « طه »

--> ( 1 ) . تفسير الرازي 22 : 10 - ان عمر قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : من قام في السوق فقال : لا اله الا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير « كتب له اللّه الف الف حسنة ومحا عنه الف الف سيئة وبنى له بيتا في الجنة .