الشيخ محمد الصادقي
29
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
الأسماء الحسنى : اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى 8 « اللّه » قد يكون تعريف التصريح باسم الجلالة بعد المواصفات السابقة السابغة ، من « مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ . . الرَّحْمنُ . . لَهُ ما فِي السَّماواتِ . . فَإِنَّهُ يَعْلَمُ » فذلك المربع الصفات هو « اللّه . . . » خبرا عن « هو » المحذوفة ، وكما أنه مبتدء لخبريه « لا إِلهَ إِلَّا هُوَ - لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى » والجمع اجمع وأوفر ، رباطا بما قدم وأخر ، مهما كانت هنا لك احتمالات أخر « 1 » . في سائر القرآن آيات اربع تتحدث عن أسماء اللّه الحسنى « 2 » هذه منها ، وقد تحدثنا عنها في حشرها « 3 » ونزيد هنا ان أسماءه الحسنى لا تختص بالصفات ذاتية وفعلية ، بل والرعيل الأعلى من عباده المخلصين هم من أسمائه الحسنى ، نتيجة الصفات الفعلية العليا ، فإنهم يدلون على اللّه ويوجهون إلى اللّه بما يحملون من رسالات اللّه وحيا أو إلهاما . وفيما أمرنا ان ندعوه بها ونذر ما وراءها : « وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ » ( 7 : 18 ) تعم الدعوة الدعاء الخالصة ، فهي بالأسماء الأولى ، كل دعاء باسم يناسبها ، وبواسطة المقربين ، سواء في دعاء الاستغفار وسواه « وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً » ( 4 : 64 ) .
--> ( 1 ) . كأن يقال « لا إِلهَ إِلَّا هُوَ - لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى » هما وصفان و « اللّه » خبرا ل « هو » أما ذا والقرآن حمال ذو وجوه فاحملوه على أحسن الوجوه . ( 2 ) . وكذلك الآيات 7 : 137 و 17 : 110 و 59 : 24 . ( 3 ) . في الفرقان 28 : 265 - 266 .